تنظيم "داعش" ينقل عائلات مقاتليه وقياداته من…

تنظيم "داعش" ينقل عائلات مقاتليه وقياداته من…


 العرب اليوم - تنظيم "داعش" ينقل عائلات مقاتليه وقياداته من ريف حلب بعد هزائمه المتتالية


أكدت مصادر موثوقة أن قوات "سورية الديمقراطية"، مدعمة بطائرات التحالف الدولي، تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي في الريف الشرقي لمدينة الرقة، ونجحت في قطع الطريق الواصل بين مدينتي الرقة ودير الزور، في شرق منطقة الجزرة، الواقعة في أقصى الريف الشمالي الغربي لمدينة الرقة، عند المنطقة الفاصلة بينها وبين منطقة الكبر، حيث يأتي هذا التقدم مع إتمام عملية "غضب الفرات"، التي تقودها قوات "سورية الديمقراطية"، شهرها الرابع على التوالي، بعد إعلانها في السادس من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت 2016. وترافقت عملية التقدم مع قصف مكثف وغارات نفذتها طائرات التحالف الدولي، مستهدفة مناطق سيطرة تنظيم "داعش" ومواقعه، خلال تقدم هذه القوات نحو الطريق، كما يأتي هذا التقدم في إطار منع وصول إمدادات من دير الزور نحو معقل تنظيم "داعش" في سورية (مدينة الرقة)، تمهيدًا للهجوم على المدينة والسيطرة عليها، وطرد التنظيم منها.


وأشارت مصادر إلى أن عملية إنزال جرت في الثامن من كانون الثاني / يناير 2017، في منطقة الكبر، الواقعة في الريف الغربي لدير الزور، والقريبة من منطقة معدان، شرق الرقة، حيث حطت أربع طائرات مروحية، يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، ولم يعلم حتى الآن جنسية الطائرات، في المنطقة الواقعة بين قريتي الكبر والجزرة، في ريف دير الزور الغربي، ترافقها طائرتان حربيتان، كانتا تقومان بتأمين الحماية وتغطية المكان، حيث تم استهداف سيارة تُقل عناصر من تنظيم "داعش"، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا في السيارة. ونصب العناصر، الذين نزلوا من الطائرات المروحية، حواجز على الطريق بين قرية الكبر ومحطة المياه القريبة منها، وبينها وبين قرية الجزرة.


وأوضحت المصادر، حينها، أن من بين العناصر الذين نفذوا عملية الإنزال في منطقة الكبر من يتحدثون العربية، ولم يتعرضوا للمدنيين الذين مروا في المنطقة، وقت تنفيذ عملية الإنزال، فيما قامت العناصر المنفذة للإنزال بالهجوم على محطة المياه القريبة من قرية الكبر، حيث تم قتل وأسر عدد من عناصر تنظيم "داعش"، كما اصطحبوا جثث عناصر التنظيم معهم خلال مغادرتهم المنطقة. وأكدت المصادر أن العملية تمت بعد الظهر، وواستمرت حتى الساعة الرابعة مساءً، وأن الطائرات شوهدت قادمة من الشمال السوري، فيما أسفرت العملية عن مقتل ما لا يقل عن 25 من عناصر تنظيم "داعش"، إضافة إلى أسر عناصر آخرين من التنظيم.


وقصفت القوات الحكومية مناطق في حي الوعر، في مدينة حمص، بـ10 غارات جوية. ولم ترد أنباء عن الخسائر البشرية، في حين قُتل مواطنان اثنان، وأصيب أكثر من 15 آخرين بجراح، جراء الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية، صباح الإثنين، على مناطق في حي الوعر المحاصر، كما تتواصل المعارك العنيفة بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم "داعش" من جهة أخرى، في محيط التلال الواقعة قرب حقل جزل النفطي، في ريف حمص الشرقي، ترافقت مع تنفيذ الطائرات الحربية غارات على مناطق في الطريق الواصل بين مدينتي تدمر والسخنة، وسط قصف متبادل بين الطرفين في محور الصوامع، في بادية تدمر الشرقية، فيما قُتل طفل، متأثرًا بجراح أصيب بها جراء قصف الطيران الحربي، الأحد، على مناطق في مدينة الرستن، في ريف حمص الشمالي، بينما قصفت القوات الحكومية، قبيل منتصف ليل الأحد، أماكن في حي الوعر، دون أنباء عن وقوع إصابات.


وقُتل شخص متأثرًا بإصابته، جراء سقوط عدد من قذائف الهاون، الأحد، على مناطق في ضاحية الأسد، قرب مدينة حرستا، في غوطة دمشق الشرقية، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، كما قصفت الطائرات الحربية مناطق في أطراف مدينة حرستا، في الغوطة الشرقية، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.


وألقى الطيران المروحي عددًا من البراميل المتفجرة على مناطق في درعا البلد، وحي طريق السد ، في مدينة درعا. ولم ترد معلومات عن وقوع إصابات حتى الآن. وسقطت قذيفة أطلقتها القوات الحكومية على منطقة تل المطوق، جنوب مدينة إنخل، في ريف درعا، فيما دارت اشتباكات، بعد منتصف ليل الأحد، في محور بلدة حيط،، في ريف درعا الغربي، بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة، وجيش خالد بن الوليد من جهة أخرى، ترافقت مع استهدافات متبادلة بين الطرفين.


وسقطت قذائف هاون على مناطق في محيط مستشفى تشرين العسكري، على أطراف حي برزة، في دمشق. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، كما نفذت الطائرات الحربية غارات عدة على مناطق في حي تشرين، ومناطق في أطراف حي القابون، في الأطراف الشرقية للعاصمة، دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية. وسقطت صواريخ عدة، يعتقد أنها من نوع "أرض – أرض"، أطلقتها القوات الحكومية، صباح الإثنين، على مناطق في حيي القابون وتشرين، ومناطق أخرى في أطراف العاصمة الشرقية، دون معلومات عن وقوع خسائر بشرية.


ونفذت الطائرات الحربية 51 غارة، الأحد، مستهدفة، بأكثر من 26 غارة، مناطق في بساتين حي تشرين، والمزارع الواقعة في الأطراف الشرقية للعاصمة، بالإضافة لاستهدافها مدينتي حرستا وعربين، في غوطتها الشرقية، بنحو 25 غارة، حيث تناوبت طائرتان على استهداف العاصمة وغوطتها، ما تسبب في سقوط عدد من الجرحى، بالتزامن مع قصف مكثف للقوات الحكومية، بـ 20 صاروخًا على الأقل، يعتقد أنها من نوع "أرض – أرض"، على مناطق في أطراف العاصمة، كما قصفت القوات الحكومية، بأكثر من 30 قذيفة، أطراف دمشق وغوطتها الشرقية، حيث استهدفت بعشرة منها مناطق في مزارع سقبا وأطراف دوما، ما تسبب في مقتل رجلين، وسقوط عدد من الجرحى، بينما قصفت ببقية القذائف مناطق في أحياء ومزارع شرق العاصمة.


ويتزامن هذا التصعيد على أطراف دمشق وغوطتها الشرقية مع اشتباكات مستمرة بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، في أطراف دمشق الشرقية، وبساتين حي برزة، وفي أطراف غوطة دمشق الشرقية، كما يأتي هذا التصعيد بعد أربعة أيام من إفشال لواء مقاتل عملية واسعة متجهة إلى داخل العاصمة دمشق. وشهد حي برزة الدمشقي، الواقع في الأطراف الشرقية للعاصمة، الأحد، استنفارًا لمقاتلي هذا اللواء، بالتزامن مع استنفار لحواجز القوات الحكومية المحيطة بالحي، على خلفية إبلاغ قسم من مقاتلي اللواء لحواجز الحكومة بوجود تحرك لفصائل إسلامية، أبرزها هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام وجيش الإسلام، لتنفيذ عمل عسكري كبير، يتخذ من برزة نقطة انطلاق له، حيث سيقوم مقاتلو هذه الفصائل، الذين تمت تهيئتهم مسبقًا لهذه العملية، بالتحرك من حي برزة، والالتفاف على الحواجز المحيطة به، والتي يتمركز فيها عناصر القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، ومن ثم سيهاجمون، بغية التقدم إلى داخل العاصمة دمشق.


وأكدت مصادر أن العمل العسكري للفصائل كان من المقرر أن ينطلق صباح الأحد، ومع دخول آلاف المقاتلين إلى حي برزة، عمد مقاتلون من اللواء العامل في برزة، والذي دخل في "مصالحة" مع الحكومة، منذ العام 2014، ويتمركز مقاتلون منه في حواجز مشتركة مع الحكومة، في محيط حي برزة، أبلغوا القوات الحكومية بوجود عمل عسكري في الحي، نحو العاصمة دمشق، ليبدأ استنفار الحواجز في محيط برزة، بالإضافة إلى اعتلاء قناصة هذا اللواء أسطح المباني، ورصدها كل الشوارع والمحاور الرئيسية في حي برزة، كذلك أكدت المصادر، حينها، أن مجموعات من اللواء المقاتل العامل في برزة كانت موافقة على هذا العمل، بيد أن مجموعات أخرى، غير موافقة على هذا العمل، ألبغت الحكومة بوجود عمل عسكري يهدف إلى تنفيذ هجوم واسع، والدخول إلى العاصمة، فيما قُدر عدد المقاتلين المجهزين للعملية، والذين دخلوا إلى الحي، بنحو خمسة آلاف مقاتل من الفصائل الإسلامية. وأشارت المصادر إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يقوم فيها هذا اللواء بإفشال عمل واسع، كان يهدف إلى دخول ضاحية الأسد والسيطرة عليها، مع تمكن جيش الإسلام من السيطرة على مرتفعات قريبة من الضاحية، وفي أطراف غوطة دمشق الشرقية.


وتجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم "داعش" من جهة أخرى، في محور منطقة المقابر ومحيط المطار، في مدينة دير الزور، في محاولة جديدة من القوات الحكومية التقدم وفتح الطريق في اتجاه مطار دير الزور العسكري. وترافقت المعارك مع تنفيذ الطائرات الحربية غارات عدة على مناطق الاشتباك، وسط قصف مكثف من قبل القوات الحكومية على المناطق ذاتها.


وأكدت مصادر موثوقة أن "هيئة تحرير الشام" داهمت حاجزًا لحركة "أحرار الشام" الإسلامية، في بلدة المسطومة، جنوب مدينة إدلب، وسيطرت على الحاجز، وصادرت أسلحته، وسط حالة من التوتر تسود المنطقة، فيما نفذت الطائرات الحربية غارات على مناطق في أطراف مدينة خان شيخون، في ريف إدلب الجنوبي، دون وقوع خسائر بشرية.

وقصفت القوات الحكومية مناطق في قرى وبلدات خان طومان والزربة والعيس وخلصة وزيتان، في ريف حلب الجنوبي، ما أدى إلى سقوط جرحى. ونفذت طائرات حربية، بعد منتصف ليل الأحد، المزيد من الغارات على مناطق في ضواحي حلب الغربية، وريفها الغربي والجنوبي، حيث استهدفت مناطق في بلدة دارة عزة، ومناطق أخرى محاور الراشدين والبحوث العلمية، بالتزامن مع تواصل القصف الصاروخي المكثف على أماكن في المناطق ذاتها. ولم ترد إلى الآن معلومات عن وقوع خسائر بشرية، ، فيما قُتل رجل وزوجته، جراء انفجار لغم فيهما، أثناء محاولتهم الخروج من بلدة الخفسة، الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش"، في ريف حلب الشرقي.


ونفذت الطائرات الحربية نحو 10 غارات على مناطق في بلدة كفرزيتا، بريف حماة الشمالي، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وتجددت المعارك العنيفة في محاور عدة في ريف سلمية الشرقي، في ريف حماة الجنوبي الشرقي، بين تنظيم "داعش" من طرف، والقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، إثر استمرار العملية العسكرية التي تنفذها الأخيرة على مواقع الأول، في المنطقة، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين في محور فريتان وبري شرقي، وسط قصف من قبل القوات الحكومية، التي كانت قد سيطرت منذ أيام على قريتي البوغوثية وحوارين، كما نفذ الطيران الحربي، صباح الإثنين، غارات على مناطق في بلدة اللطامنة، وأطراف بلدة كفرزيتا، في ريف حماة الشمالي، فيما قصفت القوات الحكومية أماكن في بلدة مورك، في ريف حماة الشمالي، وتأكد مقتل طفلين اثنين، الأحد، جراء سقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق في قرية الأصيلة، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، في ريف حماة الغربي.


وقصفت طائرات حربية، يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، بعد منتصف ليل الأحد، مناطق في أطراف مدينة الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم "داعش" في سورية، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، في حين ارتفع إلى ستة، بينهم مواطنة وطفلها، وطفلان آخران شقيقان، عدد الأشخاص من ريف دير الزور الذين قُتلوا جراء انفجار لغم أرضي فيهم، في محيط منطقة تل أبيض، أثناء محاولتهم العبور إلى داخل الأراضي التركية، بينما قُتل أربعة أشخاص، بينهم رجل وابنه، جراء قصف طائرات حربية، يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، على مناطق في بلدة كديران، غرب مدينة الرقة، كما وردت معلومات عن قيام تنظيم "داعش" بإعدام ثلاثة أشخاص في مدينة الرقة، بتهمة "التعامل مع التحالف الدولي".


ولم تتوقف الطائرات الحربية الروسية، والتابعة للحكومة، منذ أيام، عن تنفيذ ضرباتها الجوية المكثفة، مستهدفة قرى ومناطق لا زال تنظيم "داعش" يسيطر عليها، ممهدة الطريق أمام تقدم "مجموعات النمر" في القوات الحكومية، بقيادة سهيل الحسن، وبدعم من قوات النخبة في حزب الله، وإسناد من المدفعية الروسية، لتحقيق تقدم أوسع وأسرع، بغية الوصول إلى بلدة الخفسة، ومحطة ضخ المياه القريبة منها، ومطار الجراح العسكري، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات. وأكدت مصادر موثوقة أن عملية 


التقدم، المصحوبة بالقصف بمئات الغارات والقذائف والصواريخ، ترافقت مع حركة نزوح واسعة للمدنيين في اتجاهين متغايرين، حيث توجه القسم الأول نحو نقاط التماس في ريف حلب الشرقي، بين مناطق سيطرة تنظيم "داعش" ومناطق سيطرة مجلس منبج العسكري، في محاولة للنزوح نحو مناطق الأخير، والنجاة بأنفسهم وعوائلهم من القصف الهيستيري للقوات الحكومية، حيث قالت مصادر أهلية إن مئات العائلات تجمعت، خلال الـ72 ساعة الماضية، على خطوط التماس هذه، في محاولة من أرباب العوائل للنجاة بعوائلهم من القصف العنيف والغارات المكثفة، التي تنفذها الطائرات الحربية بشكل يومي، مؤكدة أن التنظيم منعهم من البقاء على خطوط التماس، وهددهم بحرق سياراتهم واستهداف تواجدهم، في حال لم يغادروا المنطقة ويعودوا إلى مساكنهم.


في حين حاول القسم الآخر من المواطنين الاتجاه نحو مناطق سيطرة تنظيم "داعش" في محافظة الرقة. وأكدت مصادر أن الآلاف من عوائل المدنيين حاولت الوصول إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، ترافقها نحو 120 عائلة لمقاتلين وقياديين في صفوف تنظيم "داعش"، وحين وصولها للحدود الإدارية بين الرقة وريف حلب الشرقي، عمد التنظيم إلى إيقاف العائلات المدنية، فيما منح ورقة "عائلة مجاهد في داعش" إلى عوائل عناصر التنظيم، وسمح للأخيرة بالعبور في اتجاه مدينة الرقة. وعمد التنظيم إلى نقلهم إلى المدينة، عبر القوارب، بعد تعذر النقل البري، نتيجة تدمير الجسور الواصلة بين مدينة الرقة والضفاف الجنوبية لنهر الفرات.


وأكدت المصادر أن آلاف الأُسر المدنية لا تزال متواجدة على الحدود بين ريفي الرقة وحلب، وبعضهم عاد أدراجه إلى قراهم، التي لا يزال تنظيم "داعش" يسيطر عليها، في ريف حلب الشرقي، بسبب منع التنظيم لهم من العبور نحو مدينة الرقة، ما أثار استياء الأهالي في مناطق سيطرة تنظيم "داعش"، من قيام الأخير بالتشديد على بقاء كل شخص في مدينته، وعدم السماح لهم بالخروج نحو مناطق أخرى، حتى لو كانت تحت سيطرته، متهمين التنظيم باستخدامهم كدروع بشرية لحماية عناصره وقاداته من ضربات التحالف الدولي، والطائرات الروسية، وطائرات الحكومة.


وجاء منع انتقال المدنيين من قبل تنظيم "داعش"، وتعريضهم لخطر الاستهداف من الطائرات الحربية، مع انهيار تنظيم "داعش" في ريف حلب الشرقي، بعد خسارته عشرات القرى والمدن وبلدات رئيسية، مثل الباب وتادف وبزاعة وقباسين، في الريف الحلبي، كما جاء بالتزامن مع الاستياء الذي يسود مدينة الرقة، بعد تعميم أصدره تنظيم "داعش" في مدينة الرقة، حيث رصد نشطاء قيام تنظيم "داعش" في المدينة بإصدار قرار يلزم المواطنين بارتداء لباس موحد، وهو "اللباس الأفغاني"، وجرى استصدار القرار خلال الأسبوع الماضي، وأمهل التنظيم المواطنين في المدينة بضعة أيام حتى يتم اقتناء اللباس، ليقوم بتسيير دوريات مكثفة في المدينة، الإثنين، واعتقال كل من يخالف التعميم والقرار، وإجباره على شراء اللباس وارتدائه، فيما أثار هذا القرار استياءً شعبيًا واسعًا في أوساط المدنيين في مدينة الرقة.


وأعربت مصادر أهلية عن مخاوفها من قيام تنظيم "داعش" باتخاذ المدنيين، بشكل غير مباشر، دروعًا بشرية، عبر إيهام التحالف الدولي والطائرات الحربية، من خلال صبغ المدينة بصبغة لباس واحد، بعد أن عمد، في وقت سابق، لإجبار المواطنين على إطلاق لحاهم وحلق شواربهم. ويخشى الموطنون أن يتم استهداف المدينة من قبل الطائرات الحربية، تحت ذريعة أنهم عناصر من التنظيم، بسبب تشابه اللباس بينهم.


وأكدت مصادر موثوقة أن هذا القرار سيشكل مخاطر على حياة المواطنين الذين يحاولون الوصول إلى مناطق سيطرة قوات "سورية الديمقراطية"، في أرياف الرقة الشرقية والغربية والشمالية، بسبب تخوف المواطنين من استهدافهم من قبل قوات "سورية الديمقراطية" في مناطق التماس بينها وبين التنظيم، فيما نفذ تنظيم "داعش" اعتقالات طالت عشرات المواطنين، في وقت سابق، بتهمة "مخالفة الزي"، الذي عممه التنظيم على المواطنين في مناطق سيطرته.


وسقطت قذائف على مناطق بالقرب من صالة الفيحاء الرياضية، في حي المزرعة، في العاصمة، الأحد، ما أسفر عن أضرار مادية. كما سقطت قذائف على أماكن في بساتين أبو جرش، في منطقة العدوي، وسط العاصمة، ومنطقة كلية الهندسة المدنية، في منطقة البرامكة، وأماكن في منطقة المعارض القديمة، وبساتين أبو رمانة، فيما قصف الطيران الحربي، مساء الأحد، مناطق في حي جوبر، عند أطراف العاصمة، في حين تتواصل المعارك في بساتين حي برزة والمزارع الواقعة في شرق دمشق وبساتين مدينة حرستا، بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، حيث تمكنت القوات الحكومية من تحقيق تقدم جديد في غرب أوتوستراد حرستا، والسيطرة على جامع الواودي، ومدرسة النور للسواقة. وترافقت الاشتباكات مع قصف متبادل بين طرفي القتال.


وقصفت القوات الحكومية، مساء الأحد، مناطق في مدينة تلبيسة، في ريف حمص الشمالي. ولم ترد معلومات عن وقوع خسائر بشرية، كما جدد الطيران الحربي استهدافه مناطق في بلدة طيبة الإمام، في ريف حماة الشمالي، ووردت معلومات عن مقتل طفلين اثنين، جراء سقوط قذائف على مناطق في قرية الأصيلة، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، في ريف حماة الغربي.


وشنت القوات الحكومية قصفًا على مناطق في قريتي هوبر وبردة، في ريف حلب الجنوبي، في حين استهدفت الفصائل بقذائف عدة تمركزات لمجلس منبج العسكري، في قرية البويهيج، في ريف منبج الغربي، في ظل معلومات عن خسائر بشرية في صفوف مجلس منبج، بينما وردت معلومات مؤكدة عن تمكن فصائل "درع الفرات" من أسر عنصر على الأقل من القوات الحكومية، بالقرب من بلدة تادف، في ريف حلب الشرقي، في حين تواصل القوات الحكومية قصفها المكثف، منذ صباح الأحد، على مناطق في بلدة دارة عزة، ومحور الراشدين، ومناطق أخرى في ضواحي حلب الغربية، كذلك سقطت قذائف على أماكن في حي حلب الجديدة، الخاضع لسيطرة القوات الحكومية، في حلب، كما قصفت القوات ذاتها مناطق في بلدة عندان، في ريف حلب الشمالي.


واستمرت الاشتباكات العنيفة، الأحد، في محاور داخل مثلث "المكمن - دير الزور – الرقة"، في الريف الشرقي للرقة، بين قوات "سورية الديمقراطية" من جانب، وتنظيم "داعش" من جانب آخر، إثر هجمة جديدة بدأتها قوات "سورية الديمقراطية"، الأحد، في محاولة لتحقيق تقدم جديد، بعد أيام من الهدوء الذي ساد هذه المحاور. وتمكنت قوات "سورية الديمقراطية" من تحقيق تقدم جديد، والسيطرة على سبعة من قرى ومزارع الريف الشرقي للرقة.


وعاد التوتر مجددًا إلى ريف إدلب، الأحد، بين حركة أحرار الشام الإسلامية من طرف، وهيئة تحرير الشام من طرف آخر، حيث تمكنت حركة أحرار الشام من استعادة السيطرة على مقر لها في منطقة زردنا، في ريف إدلب، بعد أن سيطرت عليه هيئة تحرير الشام، كما سمعت أصوات إطلاق نار في المنطقة، لم يعلم ما إذا كانت ناجمة عن اشتباكات جرت بين الطرفين في المنطقة، أم أنها ناجمة عن إطلاق رصاص في الهواء.


وأكدت مصادر مطلعة، مساء الأحد، أن توترًا يسود في مدينة إدلب بين حركة أحرار الشام الإسلامية من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، على خلفية انضمام قيادي في أحرار الشام إلى الهيئة، ومن ثم قيامه بالاستيلاء على معمل للحركة في منطقة الصناعة، في مدينة إدلب، حيث جرى استنفار بين مقاتلي الطرفين. وأكدت مصادر موثوقة في مناطق مختلفة بريفي إدلب الشمالي والشرقي، وريف حلب الغربي، عودة التوتر للتصاعد بين هيئة تحرير الشام، والتي تشكل جبهة فتح الشام من جانب، والفصائل الإسلامية وفصائل أخرى من جانب آخر، في أعقاب مشادات وخلافات جرت بين الطرفين، في سلقين وسراقب وريف حلب الغربي، تطور بعضها إلى اشتباكات دارت بين الطرفين، بينما لا يزال التوتر قائمًا. وأكدت المصادر أن القتال جرى على خلفية استيلاء هيئة تحرير الشام على ورشات تصنيع أسلحة تابعة لحركة إسلامية في ريف إدلب، ومعلومات عن إعادتها للأخيرة بعد مفاوضات جرت بين طرفي القتال، عبر وسطاء.


وبأت هذه التوترات في الثلث الأخير من شهر كانون الثاني / يناير من العام الجاري، على خلفية اتهامات من قبل جبهة فتح الشام سابقًا وهيئة تحرير الشام حاليًا، لجيش المجاهدين وفصائل أخرى بتزويد التحالف الدولي بمعلومات عن قيادات فتح الشام وعناصرها ومعسكراتها، ليباشر التحالف الدولي، منذ الأول من كانون الثاني، توجيه ضربات متلاحقة استهدفت قياديين ومقاتلين ومعسكرات لجبهة فتح الشام، قُتل خلالها العشرات منهم، كان آخرهم قيادي بارز في تنظيم "القاعدة" العالمي، والذي كان أحد القياديين الأبرز في هيئة تحرير الشام، إضافة إلى المجزرة الكبيرة التي وقعت في معسكر الشيخ سليمان، في الفوج 111 في ريف حلب الغربي، في النصف الثاني من كانون الثاني، والتي قُتل فيها نحو 80 من مقاتلي وقيادات جبهة فتح الشام، وجرى تدمير أجزاء واسعة من المعسكر، في حين ترافق هذا التوتر، الذي تبع عمليات القتال التي جرت بين كبرى الفصائل العاملة في ريفي حلب وإدلب، والتي رافقها انقسام بين الفصائل واصطفاف حول طرفين رئيسين، هما حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام، مع رفض شعبي واسع واستياء بين الأهالي من هذا الاقتتال، حيث خرجت عشرات المظاهرات التي نددت بالقتال بين الطرفين، مع قيام مجموعات من الأهالي بقطع الطرق أمام أرتال المؤازرات التي كانت تستقدمها أطراف القتال في ريفي حلب وإدلب.


وارتفع إلى عدد الذين انضموا، السبت، إلى قافلة ضحايا الحرب في سورية، إلى 24 شخصًا، بينهم سبعة مقاتلين، ففي محافظة ريف دمشق، قُتل 9تسعة مواطنين، بينهم ستة مقاتلين من الفصائل الإسلامية، خلال اشتباكات مع القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، في الغوطة الشرقية وأطراف العاصمة، ورجلان اثنان قُتلا جراء قصف للقوات الحكومية على مناطق في مدينة دوما، ومزارع سقبا، ورجل قُتل إثر قصفٍ للطيران الحربي والقوات الحكومية على مناطق في مدينة عربين.


وقُتل خمسة مواطنين، هم رجل وزوجته، قُتلا جراء انفجار لغم فيهما أثناء محاولتهم الخروج من بلدة الخفسة، الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في ريف حلب الشرقي، ورجل قُتل إثر انفجار لغم زرعه تنظيم "داعش" قرب طريق المعبر القديم، على الجهة الشمالية في مدينة جرابلس، في ريف حلب الشمالي، ومواطنان اثنان قُتلا جراء قصف جوي تعرضت له مناطق في بلدة مسكنة، في ريف حلب الشرقي، الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش".


وفي محافظة حماة، قُتل ثلاثة مواطنين، هم رجل من بلدة المغير، قُتل في قصفٍ للطيران الحربي على مناطق في قرية تل هواش، وطفلان قُتلا جراء قصف بصواريخ من قبل الفصائل على مناطق في بلدة أصيلة. وفي محافظة إدلب، لقي مقاتل من الفصائل الإسلامية حتفه، خلال اشتباكات مع اللجان الشعبية الموالية للحكومة في أطراف بلدتي كفريا والفوعة، اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، في ريف إدلب الشمالي الشرقي.


في حين قُتل أربعة أشخاص، بينهم رجل وابنه، جراء قصف طائرات حربية، يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، على مناطق في بلدة كديران، غرب مدينة الرقة. كما قُتل خمسة أشخاص على الأقل، جراء سقوط عدد من قذائف الهاون على مناطق في ضاحية الأسد، الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، قرب مدينة حرستا، في غوطة دمشق الشرقية.

ولقي شخصان اثنان حتفهما، في بلدتي الفوعة وكفريا، اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، في ريف إدلب الشمالي الشرقي، جراء فتح الفصائل الإسلامية نيران قناصتها على مناطق في البلدتين. ووردت معلومات عن قيام تنظيم "داعش" بإعدام ثلاثة أشخاص في مدينة الرقة، بتهمة "التعامل مع التحالف الدولي"، كما وردت معلومات من مصادر موثوقة أن تنظيم "داعش أعدم ثلاثة أشخاص آخرين، في بلدة معدان، في ريف الرقة الشرقي، بالتهمة ذاتها، في حين جرى توثيق مقتل أربعة من عناصر قوات "سورية الديمقراطية"، في قصف واشتباكات وقعت في أوقات سابقة مع تنظيم "داعش،" في ريفي الحسكة الجنوبي والرقة الشمالي.


ولقي سبعة مقاتلين من فصيل مقاتل حتفهم، جراء تفجير شخص لنفسه بحزام ناسف، في مقر لفيلق الشام في مدينة أعزاز، في ريف حلب الشمالي. وقُتل أربعة مقاتلين من الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة، مجهولي  الهوية حتى اللحظة، جراء قصف للطائرات الحربية والمروحية على مناطق تواجدهم، وإثر كمائن واشتباكات مع القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، واستهداف عربات، وقصف على مناطق عدة، فضلاً عن مقتل و10 على الأقل من قوات الدفاع الوطني، والمسلحين الموالين للحكومة من الجنسية السورية، إثر اشتباكات واستهداف حواجزهم وتفجير عبوات ناسفة في آلياتهم، في عدد من المدن والبلدات والقرى السورية.


وقتل ما لا يقل عن خمسة من القوات الحكومية، إثر اشتباكات مع تنظيم "داعش" وجبهة فتح الشام والكتائب المقاتلة والإسلامية، واستهداف مراكز وحواجز وآليات ثقيلة بقذائف صاروخية وعبوات ناسفة. ولقي ما لا يقل عن 13 مقاتلاً من تنظيم "داعش" والفصائل الإسلامية، من جنسيات غير سورية، حتفهم، وذلك في اشتباكات وقصف من الطائرات الحربية والمروحية على مناطق تواجدهم.